Sunday, 2 April 2017

قبسات من أدب المنفلوطي

قبسات من أدب المنفلوطي










     
حارث خليل           
السنة الثالثة العالية من قسم الدعوة

مصطفى لطفي المنفلوطي أديب شاعر مصري يعتبر من أشهر أدباء النهضة العربية، نابغ في الإنشاء والأدب، انفرد بأسلوب نقي في مقالاته، له شعر جيد فيه رقة قام بالتكثير من الترجمة والاقتباس من روايات الأدب الفرنسي الشهيرة بأسلوب أدبي فذ وصياغة عربية في غاية الروعة، كتاباه النظرات والعبرات من أبلغ ما كتب في العصر الحديث.
وها إليكم – أيها القراء – من أروع ما اقتبست من كتابيه المذكورين:
يقول المنفلوطي في هذه الفقرة: إنه لا وجود لشيء إلا بضده، "لو لا السرور في ساعة الميلاد ما كان البكاء في ساعة الموت ولو لا الوثوق بدوام الغني ما كان الجزع من الفقر ولو لا فرحة التلاق ما كانت ترحة الفراق".
وفي الفقرة الآتية يشير إلى أصل عظيم من أصول الحياة في هذا العالم وهو أن لا دوام لأي نعمة يملكها الإنسان، عبر الكاتب عن كل ذلك بغاية من الروعة والحسن، وهناك آية كريمة واضحة الألالة على هذا المعنى، "تلك الأيام نداولها بين الناس".
"في هذه البساتين كانوا ينعمون وتحت هذه الظلال كانوا يقيلون وعلى صفاف هذه الأنهار كانوا يغدون ويروحون واليوم لا غاد منهم ولا رائح ولا مسانح تحت هذه السماء ولا بارح ثم نظر إلى الأفق فرأى الشمس تنحدر إلى مغاربها ورأى جيش الليل يطارد فلول جيش النهار فيبددها بين يديه تبديداً، فتهافت على نفسه وهو يقول هكذا تدول الدولات وتسقط التيجان وهكذا تحل الظلات محل الأنوار وهكذا تنتشر سحب الموت على وجه الحياة".
ذكر في هذه الفقرة ما للعظمة والمجد من أهمية بالغة في الحياة وبعدها.
"عظماء الرجال أطول الناس أعدار وإن قصرت حياتهم وأعظمهم حظاً في الوجود وإن قلت على ظهر الأرض أيامهم".
في الفقرة التالية نصيحة قيمة لكل من يريد العظمة بغير سعي أو جهد.

"كن الناطق الذي تحمل الريح صوته إلى مشارق الأرض ومغاربها ولا تطلب العظمة من طريق التشيع للعظماء والتلصق بهم أو مناصبتهم العداء.

Saturday, 1 April 2017

أبو فراس الحمداني، حياته و أخلاقه


 أبو فراس الحمداني

 هو أبو الحارث بن أبي العلاء بن

 عم سيف الدولة، ولد بمنبج وربي في حجر النعيم بين أبهة الملك وعزة السلطان، فنشأ على خل العظماء شجاعاً أبي النفس، سليم الطبع، كريم الخلق، جامعاً بين أدبي السيف والقلم. وانطلق لسانه برائع الشعر في الفخر والحماسة ووصف الحروب، حتى خانه الفوز، فأسره الروم في بعض المواقع وهو جريح قد أصابه سهم بقي لضله في فخفره، فسجنوه بخرشنة، ثم نقله إلى القسطنطينية وتعذرت المفاداة فلبث في السجن أربع سنين ظهرت فيها أشعاره الروحيات ملأى بعواطف الحب والحنين إلى أهله وأحبابه، ممثلة ما يكن صدره من لواعج الشوق لأمه العجوز وابنته الوحيدة، وعوامل الحب لسيف الدولة، ولم يزل أبو فراس يعالج مرارة الأسر وجرارة الشوق حتى تنوظر في الهدنة والأسرى فأطلقه الروم بعد أن أكرموه وبجلوه. 
صفاته وأخلاقه: كان أبو فراس كما قدمنا بطلاً أبياً سحياً  معجباً بشعره وبنفسه، كثير الفخر بأصله وقومه، عزوفاً عن الشراب والجحون، فبرئ شعره من كل ذلك وانطبعت أخلاقه، وهو القائل: لئن خلق الأنام لحسو كأس ومزمار وطنبيور وعود فلم يخلق بنو حمدان إلاّ لمجد أو لبأس أو لجود شعره: شعر أبي فراس على مثال الشعر القديم متانة وأسلوباً إلا أن عليه رواء الطبع، وسمة الظرف، وعزة الملك، وتجتمع هذه الخلل إلا في شعر عبد الله بن المعتز، وكان الصاحب بن عباد يقول: "بدئ الشعر بملك وختم بملك"، يعني امرأ القيس وأبا فراس، وقد تصرف هذا الشاعر في أغلب فنون الشعر فأجاد، إلا أن منزلته في الفخر والاستعطاف والعتاب أعلى، وروحياته أجل وأدل على فضله، فأن مثله لا يزكو به أن يمدح أخيراً، أو يهجو صغيراً، أو يذيل مصون شعره بين الشراب والمجون، فقد علمنا كيف نشأ وأين درج. نموذج من شعره: قال وقد سمع حمامة تنوح على شجرة بالقرب من سجنه بالقسطنطينية: أقول وقد ناحت بقربى حمامة أيا جارتا لو تشعرين بحالي معاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى ولا خطرت منك الهموم ببالي أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا تعالي أقاسمك الهموم تعالي تعالي ترى روحاً لدي ضعيفة تردد في جسم يعذب بالي أيحمل محزون الفؤاد قوادم على غصن نائي المسافة عالي! أيضحك مأسور وتبكي طليقة ويسكت محزون ويندب سالي لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة ولكن دمعي في الحوادث غالي ومن قصيدة له إلى سيف الدولة يستعطفه: بمن يثق الإنسان فيما ينوبه ومن أين للحر الكريم صحاب وصار هذا الناس إلا أقلهم ذئاباً على أجسادهن ثياب تغابيت عن قوم فظنوا غباوة بمفرق أغباناً حصى وتراب إلى الله أشكو أنا بمنازل يحكم في آسادهن كلاب تمر الليالي ليس للنفع موضع لدي ولا للمعتفين جناب ولا شد لي سرج على متن سابح ولا ضربت لي بالعراء قباب ستذكر أياي غير وعامر وكعب على علاتها وكلاب أنا الجار لا زادي بطيئ عليهم ولا دون ما لي في الحوادث باب

الــــقــــانــــون الــــهـــنـــدي: مـــيــــزاتـــــه وخــــصـــــــائــــصـــــــه




















الــــقــــانــــون الــــهـــنـــدي: مـــيــــزاتـــــه وخــــصـــــــائــــصـــــــه







                                                                                                                                                                 كلام رضا فيضي
       
         التعريف اللغوي: القانون كلمة يونانية الأصل، تلفظ كما هي "KANUN"، وانتقلت من اليونانية إلى اللغات الأخرى وهي تعني: العصا المستقيمة، فانتقلت إلى الفارسية بنفس اللفظ "كانون" بمعنى: أصل كل شيء وقياسه، ثم عربت عن الفارسية بمعنى الأصل، ودرج استخدامها بمعنى أصل الشيء الذي يسير عليه، أو المنهج الذي – يسير بحسبه، أو النظام الذي على أساسه تنتظم مفردات الشيء، وتكون متكررة على وتيرة واحدة بحيث تصبح خاضعة لنظام ثابت، فيقال في معرض الأبحاب الطبيعية قانون الجاذبية، ويقال في معرض الأبحاث الاقتصادية قانون العرض والطلب.
        التعريف الاصطلاحي: هو مجموعة القواعد القانونية النافذة في بلدما، التي تنظم سلوك الأفراد في المجتمع تنظيماً ملزماً، ومن يخالف يعاقب وذلك نهالة لاحترامها. تعد الهند بلاداً ديمقراطية يتمتع بحكومة برلمانية وفيدرالية ووضعت بعد استقلالها دستوراً تفصيلياً يشمل جميع الأمور المتعلقة بالحكومة ويضمن لمواطنيه حرية حيث جار في مقدمة دستورها: "نحن شعب الهند – بعد أن استقل رسمياً – نعزم عزماً أكيداً بكل جدية على أن نشكل الهند إلى جمهورية – ديمقراطية علمانية اشتراكية، لنحصل العدالة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحرية في الفكر والتعبير والاعتقاد والعبادة، والمساواة في الفرص المتاحة دون النظر إلى الطبقة والفئة وفي جميع هذه الأمور نحن نرقي الأخوة التي تتأكد بها كرامة الفرد ووحدة الوطن وسلامته، نحن نختار هذا الدستور ونضعه وننفذه على أنفسنا في المجلس التشريعي للدستور من هذا اليوم، اليوم السادس والعشرين من شهر نوفمبر 1949م. والجدير بالذكر أن دستور الهند يعتبر من أوسع دساتير العالم وأطولها مكتوباً له دولة مستقلة ذات سيادة في العالم. فهناك 448 بند في 25 جزءاً، تتأسس الحقوق الستة الأساسية عليها.  
        1. الحق في المساواة (Right to Equality): التي تشتمل المساواة أمام القانون وحظر التمييز على أساس الدين أو الطائفة أو الجنس أو على مكان الولادة، وعلى إلغاء الألقاب، الحق في المساواة يتم توفيرها من المادة 14 إلى 18 من الدستور الهندي.
        2. الحق في الحرية (Right to Freedom): التي تشتمل حرية الكلام والتعبير وتكوين الجمعيات والحركات، والحق في ممارسة أي مهنة يتم توفير الحق في التحرر من المادة 19 إلى 22 من الدستور.
        3. الحق ضد الاستغلال (Right against exploitation): هذا الحق يحظر جميع أشكال العمل الجبري وعمالة الأطفال والاتجار بالبشر، وهو في المادتين 23 إلى 24 من الدستور الهندي.
        4. الحق في حرية الدين (Right to Freedom of Religion): هذا البند يشتمل حرية الضمير والمهنة والممارسة، وحرية لنشر الدين، ولإدارة الشئون الدينية، والتحرر من بعض الضرائب ولتحصيل العلوم الدينية في بعض المؤسسات التعليمية وذلك من بند 25 إلى 28.
        5. الحقوق الثقافية والتعليمية (Cultural and Educational Rights): الحفاظ على حق أي قسم من المواطنين، الحفاظ على لغاتهم وثقافاتهم وحق الأقليات لإنشاء المؤسسات التعليمية وإدارتها التي يختارونهما، والبند من 29 إلى 30 من الدستور الهندي ينص على الحقوق الثقافية والتعليمية.
        6. الحق في الانتصاف والدستورية (Right to Cognitional Ramidies): هذا الحق موجود لإنفاذ الحقوق الأساسية، وذلك في بند 32 من الدستور الهندي. هذه هي الحقوق الستة الأساسية التي يعترف بها الدستور الهندي، الدستور الذي صاغته الأمة الهندية بكل اقتدار بعد الاستقلال فلابد لنا أن نعرف معرفة كاملة تحيط جميع البنود، وذلك لنعلم ما الذي علينا من الحقوق والواجبات.


Mob: 8541581942